السيد مرتضى العسكري
71
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
وبرهانه أنّ الخلفاء الأربعة ، أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا خلافتهم محقّقة . . . ثمّ بعدهم الحسن بن علي كما وقع لأنّ عليّا أوصى إليه ، وبايعه أهل العراق . . . حتّى اصطلح هو ومعاوية . . . ثمّ ابنه يزيد بن معاوية ، ثمّ ابنه معاوية بن يزيد ، ثمّ مروان بن الحكم ، ثمّ ابنه عبد الملك بن مروان ، ثمّ ابنه الوليد بن عبد الملك ، ثمّ سليمان بن عبد الملك ، ثمّ عمر بن عبد العزيز ، ثمّ يزيد بن عبد الملك ، ثمّ هشام بن عبد الملك ، فهؤلاء خمسة عشر ، ثمّ الوليد بن يزيد ابن عبد الملك ، فإن اعتبرنا ولاية ابن الزبير قبل عبد الملك صاروا ستّة عشر ، وعلى كلّ تقدير فهم اثنا عشر قبل عمر بن عبد العزيز ، وعلى هذا التقدير يدخل في الاثني عشر يزيد بن معاوية ويخرج عمر بن عبد العزيز ، الذي أطبق الأئمّة على شكره وعلى مدحه وعدوّه من الخلفاء الراشدين ، وأجمع الناس قاطبة على عدله ، وأنّ أيّامه كانت من أعدل الأيام حتّى الرافضة يعترفون بذلك ، فإن قال : أنا لا أعتبر إلّا من اجتمعت الامّة عليه لزمه على هذا القول أن لا يعدّ عليّ بن أبي طالب ولا ابنه ، لأنّ الناس لم يجتمعوا عليهما وذلك أنّ أهل الشام بكمالهم لم يبايعوهما . وذكر : أنّ بعضهم عدّ معاوية وابنه يزيد وابن ابنه معاوية بن يزيد ، ولم يقيّد بأيّام مروان ولا ابن الزبير ، لأنّ الامّة لم تجتمع على واحد منهما ، فعلى هذا نقول في مسلكه هذا عادّا للخلفاء الثلاثة ، ثمّ معاوية ، ثمّ يزيد ، ثمّ عبد الملك ، ثمّ الوليد بن سليمان ، ثمّ عمر بن عبد العزيز ، ثمّ يزيد ، ثمّ هشام ، فهؤلاء عشرة ، ثمّ من بعدهم الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق ، ويلزمه منه إخراج عليّ وابنه الحسن ، وهو خلاف ما نصّ عليه أئمّة السنّة بل الشيعة » « 1 » .
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 6 / 249 - 250 .